الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

9

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ، فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ( 175 ) 2 التفسير هذه الآية تعقيب على الآيات التي نزلت حول غزوة " حمراء الأسد " ، ولفظة " ذلكم " إشارة إلى الذين كانوا يخوفون المسلمين من قوة قريش ، وبأس جيشهم لإضعاف معنويات المسلمين . وعلى هذا الأساس يكون معنى هذه الآية هو : إن عمل نعيم بن مسعود ، أو ركب عبد القيس من عمل الشيطان لكي يخوفوا به أولياء الشيطان ، يعني أن هذه الوساوس إنما تؤثر في أتباع الشيطان وأوليائه خاصة ، وأما المؤمنون الثابتون فلا تزل أقدامهم لهذه الوساوس مطلقا ، ولن يرعبوا ولن يخافوا أبدا ، وعلى هذا الأساس فأنتم لستم من أولياء الشيطان ، فلا تخافوا هذه الوساوس ، ويجب أن لا تزلزلكم أو تزعزع إيمانكم . إن التعبير عن نعيم بن مسعود أو ركب عبد القيس ووصفهم ب‍ " الشيطان " إما لكون عملهم ذلك من عمل الشيطان ومستلهم منه ومأخوذ من وحيه ، لأن القرآن يسمي كل عمل قبيح وفعل مخالف للدين عمل شيطاني ، لأنه يتم بوسوسته ،